في عددها الصادر يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2009 نشرت جريدة الشروق المصرية خبرا بعنوان: حقوقيون يدعون لتجاهل انتهاكات الداخل والتركيز على الجزائر و"المشروع القومي".
وحيث ان الخبر يشير الى 89 منظمة حقوقية لا نعرف هويتها باستثناء الاسماء المذكورة في آخر الخبر ، وحيث اننا قمنا بزيارة مواقع تلك المنظمات بحثا عن الموقف المشترك فلم نجده، فقد اضطررنا الى الاكتفاء بما نشر في جريدة الشروق، مؤكدين على ان مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب المؤسس في عام 1993 ليس واحدا من تلك المنظمات الحقوقية وان ما ورد في هذا الخبر لا يعبر عن موقف مركز النديم كما لا يعبر عن موقف حقوقي من وجهة نظرنا، ونؤكد بالذات على ما يلي:
قررت نيابة دمنهور صباح أمس الجمعة 30/10/2009 ضبط وإحضار الرائد محمد رشدي رئيس تنفيذ الإزالات بمركز شرطة دمنهور وذلك لتوجيه الاتهام إليه في حادث مقتل المواطن محمد رمزى على ابراهيم الشرقاوي 62 سنة فلاح مقيم بقرية منيه عطيه تبع مركز دمنهور محافظة البحيرة ، وذلك فى المحضر رقم 7366 لسنة 2009 ادارى مركز دمنهور ، كما قررت حبس سائق لودر تنفيذ ازالات ويدعى محمد عيد أربعة أيام لإتهامه بالقتل العمد وكذلك ثلاثة موظفين من الوحدة المحلية لقرية دسونس أم دينار بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم وهم رفيق سلامه الموظف بالوحدة المحلية لدسونس أم دينار وممدوح أبو طه مشرف القرية للتخطيط العمرانى ومحمد ماضى رئيس قسم الإزالات بدسونس أم دينار .
وترجع وقائع الجريمة إلى ظهر الخميس الماضى 29/10/2009 عندما تحركت قوة من مركز شرطة دمنهور برفقة عدد من موظفى الوحدة المحلية لقرية دسونس أم دينار التابعة لمركز دمنهور محافظة البحيرة وذلك بالتوجه الى قرية منيه عطيه لتنفيذ قرار إزالة سور زريبة مملوكة للمواطن المجنى عليه محمد رمزى على إبراهيم الشرقاوى .
يتوجه غدا الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2009 في الساعة الثانية عشر ظهرا، الأستاذ زياد العليمي وعدد من نشطاء مركز النديم إلى مكتب النائب العام بالقاهرة لتقديم بلاغ ضد وزير الداخلية ومأمور قسم العجوزة بشخصهما وبصفتهما.
السيد محمد عبد الرحيم محمد الشرقاوي معتقل منذ ما يزيد على الأربعة عشر عاماً، دون توجيه أي اتهام إليه أو إحالته إلى محاكمة في جريمة أو جنحة، حيث تقوم وزارة الداخلية بإعادة اعتقاله بقرار جديد بمجرد انتهاء مدة كل قرار اعتقال بدون إبداء سبب أو مبرر.
أربعة عشر عاما والشرقاوي يمثل أمام المحاكم متظلما من اعتقاله فتحكم المحكمة بالإفراج عنه، فتعترض الداخلية فتحكم المحكمة برفض اعتراض الداخلية فيجدد أمر اعتقاله ليعيش الدورة العبثية من جديد.
في عصر يوم الخميس الموافق 2 يوليو 2009 كان محمود رمضان رزق يتريض مع ابنه رمضان (10 سنوات) وابنته أسماء (14 سنة) بجوار سور كلية الزراعة في شبرا حين مرت بهم سيارة شرطة زرقاء بها أربع رجال من بينهم أمين شرطة قام بمعاكسة الفتاة الصغيرة .. احتج الأب على المعاكسة فنزل الأمين وحدثت مشادة بين الاثنين انتهت بأن وعده الأمين بأنه "سوف يجعله يكره نفسه". لم يدع الاب الحادثة تفسد عليهم الفسحة فأكملوا نزهتهم وفي طريق العودة شاهد الأب الأمين وعدد من الرجال فشعر بالقلق على ابنته واستدعي أخيه، عنتر رمضان رزق ليصحبها الى المنزل. وقد صدق توقع الأب فقد حاصرهم رجال الشرطة وألقوا القبض عليه وعلى ابنه الصغير، الذي يروي تفاصيل ما تلى ذلك من أحداث:
الأستاذ شادي عبد الباري سالم، محامي مصري، غير متزوج، يبلغ من العمر 31 سنة. منذ خمس سنوات مرض شادي باضطراب نفسي شخصه الطبيب المعالج بأنه حالة فصام بارانويدي تجعله يتوهم أنه مراقب ومضطهد وأنه عرضة للملاحقة والقتل. مرضه يستجيب للعلاج، وبالعلاج المنتظم يمكن لشادي أن يتكيف مع المجتمع والأسرة والأصدقاء وأن يدرك الطبيعة المرضية لأفكاره وشكوكه.
المكان الطبيعي المتوقع للأستاذ شادي عبد الباري سالم هو أن يكون في منزله متابعا للعلاج مع طبيبه المتخصص، أو في المستشفى لو رأي الطبيب ان الأمر يستدعي ذلك.
لكن الأستاذ شادي لا هو في منزله ولا هو في مستشفى بل هو معتقل في سجن أبو زعبل، ليمان 2 منذ ما يقرب من العام (من 14/8/2008 وحتى تاريخه 9/5/2009). في خلال هذه الفترة تقدمت شقيقة شادي بخمس تظلمات من الاعتقال وحصلت على قرار بالإفراج من المحكمة في كل مرة ومع ذلك لا زال شادي معتقلا في سجن أبي زعبل.
في الفترة الأخيرة السابقة على الاعتقال، كان مرض شادي يجعله يتوهم أن شخصا ما أو أشخاص ما يريدون قتله فأصبح يحمل مطواة في جيبه.