اللغات

لماذا تتواطأ نيابة الجيزة على تعذيب المواطنين؟

"كل شويه شايفاه قدام عنيه.. هدومه مقطعة.. بقه مقطوع.. محاشمه وارمة من تحت.. رجليه متعورة مطرح السلاسل.. صورته ما بتروحش من عنيا"

تلك كلمات أم عبد الجواد التي تعاني من إنزلاق غضروفي لم يمنعها من طلوع ونزول سلالم نيابات الجيزة والرواق بدلا المرة عشرات بحثا عن ابنها الذي تخشى عليه الموت بعد أن وقع ضحية تعذيب طاقم شرطة قسم الوراق.. ذات القسم الذي شهد من قبل موت مواطنين وأطفال مصريين تحت التعذيب.

طوال يوم أمس الخميس الموافق 30 يونيو 2005 أمضينا، عشرة مواطنين مصريين، أطباء ومحامين ووالدة عبد الجواد عبد الجواد وأخيه، ساعات النهار وبعضا م ساعات المساء نجري وراء ملف عبد الجواد من نيابة جنوب الجيزة إلى نيابة شمال الجيزة إلى نيابة الوراق لتحقيق مطلب واحد وبسيط: أن يتم تحويل عبد الجواد إلى المستشفى للعلاج بعد أن أوصى أطباء مستشفى أم المصريين بضرورة وضعه تحت الملاحظة مما ترتب عليه خطف عبد الجواد من المستشفى وإعادته إلى قسم الترحيلات بالجيزة.

قبل أن يقتلوه!!

ندعو كل من يستطيع.. للحضور إلى مكتب المحامي العام بمحكمة الجيزة غدا في الساعة الحادية عشر صباحا لإنقاذ عبد الجواد من الموت و نقله فورا إلى المستشفى..

"عبد الجواد يرقد هناك.... شفته العليا مقطوعة و كذلك أنفه.. يقف على قدم واحدة حيث تمتلئ الأخرى بالصديد.. يتنفس بصعوبة و يتقيأ الدماء كلما تحرك... عبد الجواد محتجز بترحيلات الجيزة.. يذهب كل يوم في "نزهة" إلى سجن طرة الذي يرفض استقباله لسوء حالته فيعودون به للترحيلات مرة أخرى.. يطلب ما يسكن به ألمه فلا يجد سوى التهديدات... يحصل على الطعام بصعوبة و يتمتم أنه مظلوم كلما استطاع إخراج صوته.."

يبكي الأب فتكمل الأم ثم يغلبها العجز فيتحدث الأخ:
عبد الجواد لم يكمل عامه الثلاثين.. له زوجة و ثلاثة أطفال.. كان يعمل سائقا ثم بدأ في العمل في الدش.. كثيرا ما تعرض لمضايقات المخبرين و أمناء شرطة قسم الوراق.. رغم علمهم بأنه مريض.. يطلبون منه سجائر.. ويستولون على ما معه من نقود.. مل عبد الجواد من تحرشاتهم.. احتد عليهم فبدأ الاضطهاد في التصاعد.. افتعلوا معه المشاحنات.. دبروا المشاكل في عمله.. لفقوا له المحاضر التي كان يحصل فيها كل مرة على البراءة وأصبحوا يفتشونه كلما صادفهم..

أمناء الشرطة يغارون من رؤسائهم و يجتهدون لتعذيب عدد أكبر من المواطنين

الحالة الأولى

1-    مواطن فقد صبر أيوب

أحمد إبراهيم السيد مواطن مصري بسيط حضر إلينا محولا من مركز هشام مبارك للقانون ، و هو يرتدي تي شيرت ممزق، و بوجهه و صدره آثار حروق حديثة، واجهنا بعيون تحجرت فبها الدموع و امتزج بها الغضب مع اليأس قائلا "أنا زهقت خلاص و مش هتنازل و لو فيها موتي"..

أحمد الذي يبلغ من العمر 44 عاما و يعمل كسائق سيارة أجرة (تاكسي) وضع أمامنا حكايته:

"كنت قاعد على القهوة يوم الأربعاء 15/6/2005 الساعة عشرة مساءا برتاح قبل ما اكمل شغلي، جه أمين الشرطة محمد عبد الغني و طلب مني أطلع بيهم حملة.. يعني اربع أو خمس ساعات بالتاكسي من غير فلوس طبعا

قسم باب شرق و مباحث أمن الدولة بالإسكندرية يتقاسمان تعذيب المواطنين من باب المجاملة

لن نهدى هذه الواقعة لأي من المسئولين... لن نناشد، لن نشجب أو نندد، ولن نمل من مساندة محمد وأحمد وعمرو وآخرين نعلم أنهم قادمون على ذات الطريق طالما استمرت حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية قائمة.

ثلاثة جروح غائرة بفروة الرأس وذراع في جبيرة مغطاة بالدماء هي ما أنتهي إليه محمد عبد العزيز حينما حاول إنقاذ شقيقه عبد الرازق الذي تم ضربه واعتصار عنقه حتى فقد الوعي تحت أقدام المخبرين... ليس لأن عبد الرازق شخص خطر أو مسلح بل لأنهما يجبرانه -كشأن الكثير من المخبرين - على دفع إتاوة مقابل ممارسة عمله..

المخبران جمعة والعربي كادا أن يقتلا عبد الرازق ضرباً في عرض الشارع بالحضرة الجديدة، كما أطلق العربى الرصاص على ذراع محمد فسقط وسط دماءه على الأرض، ثم اكتفى المخبران باقتناص غنيمة واحدة (عبد الرازق)، وتركوا محمد ينزف حتى وجده صدفة صديقة أحمد الذاهب لصوان عزاء....

ما مر به الصديقان محمد وأحمد بعد ذلك يجعل من تصريحات مجلس الوزراء ووزير الداخلية "بلادنا خالية من التعذيب" نكته حارقة:

نساء ضد العنف شهادات من داخل الأسرة المصرية

إهداء
نهدى هذا الكتيب لكل نساء مصر الراغبات في غد أفضل..غد خال من العنف والتمييز
وإهداء خاص لكل امرأة كسرت حاجز الصمت، ورفضت العنف، وقررت المقاومة والسعي لحياة إنسانية تحفظ لها كرامتها وحقها في الحياة الإنسانية الكريمة.
المقدمة
الفصل الأول: شهادات نسائية من ملفات برنامج الاستماع
للنساء ضحايا العنف.
الفصل الثاني: إشكاليات قانونية من واقع ملفات النساء
المترددات على برنامج الاستماع.
الفصل الثالث: نحو قانون لحماية النساء من العنف الأسرى. المحتويات
المقدمة 5
الفصل الأول: شهادات نسائية من ملفات برنامج الاستماع
للنساء ضحايا العنف.     9
الفصل الثاني: إشكاليات قانونية من واقع ملفات النساء
المترددات على برنامج الاستماع.     45
الفصل الثالث: نحو قانون لحماية النساء من العنف الأسرى.    87


مقدمة
منذ بدأ مركز النديم نشاطه فى أغسطس 1993، كانت النساء تمثلن نسبة من المترددين على المركز. وكانت أشكال العنف الواقع عليهن تتراوح ما بين عنف منزلي، اغتصاب¬ - سواء من غرباء أو من محارم - وهتك عرض، وتعذيب فى أقسام الشرطة.

لَقِّم المحتوى