اللغات

قراءة مهنية في تقرير الطب الشرعي الصادر بشأن إصايات خالد سعيد

خالد سعيد

 

 قبل التوجه الى مدافن أسرة خالد سعيد، اليوم الأربعاء، الموافق 16 يونيو 2010،  لاستخراج جسده واعادة تشريحه بناء على طلب الاسرة وموافقة النائب العام، تقدم الاستاذ محمود عفيفي المحامي بالمذكرة التالية الى كبير الأطباء الشرعيين بشأن ما صدر عن الطب الشرعي حتى الآن من تفسير للاصابات: 

نعم وقفة احتجاجية.. ولو كان حشاشا.. ولو كان قاتلا!

خالد سعيد

تناولت جريدة الجمهورية الحكومية في مقالتين متتاليتين بقلم الاستاذ محمد علي إبراهيم قصة شهيد الطوارئ خالد سعيد بالتهكم والاستغراب من الشعب المصري الذي ينظم "وقفة احتجاجية من أجل حشاش" ويتوعد خالد بعذاب الآخرة قائلا: هتروووح فين من ربنا.. ثم يستغفر على أحوال البلد ..

ونحن نشكر الأستاذ محمد علي ابراهيم لشجاعته في الاعتراف بأنه لا يجد غضاضه في تعذيب خالد سعيد لأنه حشاش!! اسم جديد.. من الصحافة هذه المرة وليس من سجلات ضباط الداخلية.. يضاف الى قائمة الجلادين الفعليين أو المحتملين لو توفرت لهم الظروف. سوف نتذكر ذلك.

الاستاذ محمد علي ابراهيم يتحدث عن تقرير طب شرعي لم يصدر بعد.. يتحدث عن نتائج تحقيق لم ينته بعد.. ويقرر ان التشكيك في الطب الشرعي يعني تشكيكا في القضاء رغم ان القضاء نفسه غير مجبر على الأخذ بتقرير الطب الشرعي لو أراد.. ثم يقرر وهو الصحفي الذي لم يتخرج من كلية الطب ان ما بوجه خالد من جراح هي نتيجة التشريح بأدوات جراحية على عكس الضرب الذي يكون نتيجته كدمات وسحجات وليس تدخلا جراحيا!!.. هنا نطلب من الاستاذ محمد علي ابراهيم ان يخبرنا بأسماء من بتعامل معهم من جراحين لكي نتجنبهم اذا كان هذا مفهومهم ومفهومه عن التدخل الجراحي..

لكن كل ما سبق لا يهم.. فهو لا يزيد عن كونه كلمات صحافة حكومية تحمد الله على القهر، وتنذر المعارضين بنار جهنم، وترى في اغلبية الشعب أقلية مارقة.. وفي سلطة الطوارئء مؤسسات راسخة لا يجوز ان تمس.. لكن المهم، بل أهم ما ورد في مقال الاستاذ الصحفي استهجانه لتنظيم وقفة احتجاجية من أجل حشاش..

ردا على بيان الداخلية: لن نتراجع طالما لن تتراجعوا

خالد سعيد

في الثاني عشر من يونيو أصدرت الإدارة العامة للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية المصرية بيانا تنفي فيه ما ورد في شهادات الشهود وبيانات منظمات حقوق الإنسان بشأن مقتل خالد سعيد بالإسكندرية متهمة تلك البيانات بالمخالفة للحقائق والمغالطة الصارخة وبالتمادي في الترويج للكذب والتضليل الخ. وهذا ردنا

يقول بيان الداخلية:

تمادت بعض العناصر ودوائر بعينها

لسنا "عناصر" أو "دوائر بعينها" نحن منظمات حقوق الإنسان التي لن تتوقف عن مراقبة ومتابعة وفضح كل ما تؤتيه وزارة الداخلية من جرائم وانتهاكات للحقوق وخرق للقانون والدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومة المصرية لتفاخر بها الأمم في ذات الوقت الذي تذيق فيه أبناء وبنات الشعب المصري ذل الهوان والقهر في كل يوم في كل قسم شرطة ومكتب أمن ومركز اعتقال.. أسماؤنا معروفة وعناويننا معروفة وبياناتنا علنية لمن يريد.

فردى شرطة من قوة وحدة مباحث قسم سيدي جابر بالإسكندرية خلال ملاحظتهما للحالة الأمنية تاريخ 7 الجاري بأحد شوارع منطقة كليوباترا التابعة للقسم..قد شاهدا المحكوم عليه/خالد محمد سعيد صبحي يرافقه أحد أصدقائه ولدى توجههما لضبطه

لماذا توجه مخبري سيدي جابر لضبط خالد سعيد. هل كان معهما أذن ضبط وإحضار.. ولو صدقت الداخلية في أن على خالد أحكام لماذا لم تتوجه قوة رسمية من الشرطة إلى عنوان منزل خالد وإحضاره من منزله بعد إظهار أمر القبض والأحكام التي تدعي الداخلية أنها صادرة ضده.

التحقيق مع متظاهرين سيدي جابر في النيابة

خالد سعيد

التهم الموجهة للمتظاهرين من قبل شرطة سيدي جابر:

  1. تكدير الأمن العام
  2. ازدراء نظام الدولة
  3. تعريض النقل البري والمواصلات للخطر
  4. القيام بأعمال تهديد وتدابير غير مشروعة ومحاولة اقتحام مبنى حكومي (قسم سيدي جابر)
  5. الاشتراك في التجمهر، القيام وآخرين في تجمهر مكون من 30 شخص
  6. التعدي بالقصف على جهة من جهات الدولة (وزارة الداخلية) و موظفين عموميين
  7. التعدي بالسب على موظفين عموميين: المقدم أحمد عثمان و الضابط الهامي عبد المنعم و الرائد أحمد عز والنقيب خالد عبدالفتاح و ذلك بترديد عبارة "يا حكومة وسخة يا أولاد الوسخة"

أسماء المتهمين

  1. محمود الهادي محمد - طالب
  2. حسن مصطفى عبدالفتاح سالم - موظف
  3. مهدي محمد مهدي - طالب
  4. أحمد جابر - بحزب التجمع
  5. خالد محمد رفعت - طالب

وزارة الداخلية المصرية .. إجرام بلا حدود - لابد من عزل وزير الداخلية

خالد سعيد

يوم الأحد، السادس من يونيو في الحادية عشر والنصف مساء كان الشاب الاسكندراني خالد سعيد البالغ من العمر 28 عاما في احد مقاهي الانترنت بحي كليوباترا حين دخل عدد من المخبرين بدءوا في التحري عمن في المقهى وحين وصلوا إلى خالد وحاولوا تفتيشه رفض وسألهم عن سبب التفتيش.. لن نتطرق إلى سيل الشتائم التي خرجت من أفواه المخبرين.. لن نتطرق إلى التفتيش الذي نجم عنه سرقة ما في جيب خالد من مال.. كما لن نتطرق إلى تفاصيل الضرب التي تلت ذلك داخل المقهى وخارجه .. لأن التفصيلة الوحيدة ذات المعنى في ذلك الحدث هو ان حياة خالد انتهت على يد رجال الشرطة، بدون سبب، بدون جرم، بدون تفسير سوى جبروت وعربدة وإجرام نظام تخدمه وزارة داخلية اعتاد رجالها الإجرام كما اعتادوا الثقة في أنهم فوق القانون وأن أحدا لن ينال منها.

يكفي أن نقول أن خالد سعيد دخل إلى مقهى الانترنت شابا جميلا وانتهى يومه جثة هامدة لم تقتل فحسب بل قتلت بقسوة وغل وإجرام لا يقدر عليه سوى المجرمون أو مؤلفو أفلام الرعب.

في مشرحة كوم الدكة حيث وضعت جثة خالد رفضت الشرطة دخول شقيقه واصطحبته إلى قسم الشرطة لتقص عليه حكاية ملفقة مفادها أن خالد كان يدخن البانجو وأنه ابتلع سيجارة كاملة.. لكن الجمجمة المهشمة والفك المخلوع والأنف المكسورة والكدمات والجروح وآثار الجريمة وشهادة الشهود كانت كلها تحكي حقيقة ما حدث.. أن خالد مات مقتولا بيد رجال شرطة الداخلية المصرية.. بيد رجال شرطة النظام المصري.

ولم يقف إجرام النظام وأجهزته عند هذا الحد.. ففي مساء أمس تجمع عدد من الشباب أمام قسم شرطة سيدي جابر يعبرون عن احتجاجهم على مقتل خالد ويطالبون بمحاسبة المسئولين.. سبعون شابا وشابة وقفوا على الرصيف المقابل للقسم في الساعة الثانية عشر مساءا فأطفأ القسم أنواره وخرجت عليهم قوة من المخبرين والضباط يضربون ويسحلون ويفرقون الشباب جارين وراءهم كلاب بوليسية لترهيب المارة..

وبدلا من الاعتذار الرسمي عن قتل خالد.. بدلا من إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة.. بدلا من عزل حبيب العادلي من منصبه.. ألقت الشرطة القبض على عشرة من الشباب بينهم ثلاثة شابات.. سوف يعرض بعض منهم على النيابة المسائية اليوم.

لَقِّم المحتوى