في تمام الساعة السابعة والنصف مساء اليوم قررت النيابة العامة بالمنصورة حبس كلا من محمد معوض معاون مباحث مركز المنصورة، و أحمد عبد العظيم و ياسر مكاوي فردى شرطة من قوة مباحث المركز، و الخفير النظامي شريف سعد ولذلك لمدة أربعة أيام على ذمة المحضر 7803 لسنة 2007 إداري مركز المنصورة ، حيث وجهت لهم النيابة تهمتي تعذيب متهم تعذيبا بدنية بالاشتراك مع آخرين، وقد توفى آثر ذلك، و استعمال القسوة مع المجني عليه قبل وفاته.
وتعود وقائع الحدث إلى قيام المتهمين في 13/7/ 2007 في الساعة الحادية عشر صباحا بالذهاب إلى منزل على أحمد عبدا لله وشهرته الصعيدي من قرية تلبانه بمركز المنصورة وذلك لإلقاء القبض عليه وعندما تعاملوا بعنف وقسوة مع أسرته وعند علم شقيقه نصر عبد الله أحمد بذلك توجه إلى المنزل وعندما تحدث مع المتهمين (قوة المباحث) تعرض لتعذيب بدني أمام أسرته وقاموا بالقبض عليه واقتياده إلى ديوان المركز مما أدى لوفاته يوم 1/8/2007 بمستشفى المنصورة للطوارىء ، وقد حملت التحقيقات مجموعة من المفاجآت غير السارة إلى المتهمين حيث كان التناقض في شهادتهم عن الواقعة، وكذلك التناقض بين ما ذكروه وما أثبتته النيابة العامة من وثائق بأوراق التحقيق :-
حيث قرر فردى الشرطة المتهمين أن المأمورية التي كلفوا بها كانت هي القبض على المدعو/ على أحمد عبدا لله وشهرته على الصعيدي شقيق المجني عليه - نصر أحمد عبدا لله - لوجود حكم غيابي صادر ضده.
في حين جاء بأقوال الضابط أنه ذهب للقبض على نصر بتهمة الاتجار في المخدرات وأنه كان يحمل وقت القبض إذن من النيابة بذلك، دون أن يعلم أن النيابة العامة أرفقت بالأوراق وثائق تحدد تاريخ وساعة إصدار هذا الإذن وساعة استلامه من النيابة، وقد تمثلت هذه الوثائق في مذكرتين من مدير نيابة مركز المنصورة وعضو آخر من أعضاء النيابة تفيدان أن إذن النيابة الذي ادعى الضابط المتهم انه كان ينفذه قد حرر منهما الساعة 1 ظهرا، وأنه قد تم استلامه من ديوان النيابة العامة الساعة الرابعة عصرا يوم 31/7/2007 وهو ما ينفى ما قرره الضابط أن الإذن صدر من النيابة في الساعة العاشرة صباحا وانه حصل عليه الساعة 12.5 وتوجه به لتنفيذه وكان بالقرية الساعة الواحدة والربع، وهو ما يؤكد كذب ادعاءات الضابط وتناقضه الواضح مع أقوالي باقي القوة المعاونة
أخى المواطن
تابع الشعب المصري علي مدار أسبوع كامل الأحداث الجسيمة التي حدثت في قرية تلبانه - مدينة المنصورة - بدءا من الاعتداء الوحشي علي المواطن ناصر عبد الله مما أدي إلي وفاته إثر إصابته بنزيف في المخ من جراء الضرب المباشر علي رأسه.. مرورا بالقبض علي 13 من شباب القرية يوم تشييع جثمان الشهيد واحتجازهم بشكل غير قانوني وتعذيبهم جميعا.. انتهاء بمحاولات الضغط علي أهل الضحية لقبول الدية والتنازل عن القضية
إن سياسة العصا والجزرة، الترغيب والترهيب، سياسة بالية ومكررة من سياسات الشرطة في كل أنحاء مصر..فهؤلاء الذين لا يرق لهم قلب ولا يتحرك لهم ضمير وهم يتكالبون علي مواطن أعزل ولا يتركونه إلا جثة هامدة..هؤلاء ترتجف قلوبهم ويعصاهم النوم إذا ظهر في الأفق أن يوم الحساب آت..ومع معاناتهم يتعاطف زملائهم الذين يحمل كل منهم ملفا مشابها أو نية استمرار في نفس السلوك الوحشي مع المواطنين