نشرت صحيفة المصري اليوم الحلقة الأولى من تحقيقات النيابة في قضية بني مزار، وذلك في عددها الصادر يوم السبت 8/7/2006 ولم تشر الجريدة في عرض التحقيق لعدة نقاط هامة:
ملاحظة:
يمكنكم طلب تقارير النديم السابقة عبر العنوان الالكتروني المرفق أدناه:
إن إغفال النيابة العامة للسؤال المنطقي - الذي يفترض منها طلب إجابته من لجنة الفحص النفسي - وهو: هل يستطيع المتهم المذكور أن يقوم بمثل هذه الجريمة؟ هذا الإغفال له دلاله خاصة حيث لم تذكر اللجنة الطبية إمكانية ارتكاب المتهم للجريمة من عدمه، بالرغم من إثباتها لسلامة قواه العقلية. أن سلامة المتهم عقلياً تقطع ببطلان الادعاء الذي بني على اختلال القوى العقلية للمتهم، كما تضفى شبهة على دور النيابة العامة في القضية.
الأستاذ الدكتور/ حاتم الجبلي وزير الصحة
بعد التحية
سبق وأن أرسلنا لسيادتكم مناشدة بشأن الطبيب محمد زارع المحتجز احتياطيا علي خلفية المظاهرات السلمية المتضامنة مع قضاة مصر، وذكرنا الحالة الصحية الحرجة للطبيب المذكور " مرض البول السكري المعتمد علي الأنسولين وقدم سكري والتهاب في الأعصاب الطرفية وارتفاع بضغط الدم وطلبنا من سيادتكم بصفتكم المسئول الأول عن صحة المصريين التدخل لنقل الطبيب لمستشفي بها الإمكانيات اللازمة للحالة الصحية لمحمد زارع. " وقد وقع علي المناشدة الخاصة بزارع أطباء مركز النديم و20 طبيب متضامن" ومع شديد الأسف لم نتلق ردا من أي نوع.
وها نحن نخاطب سيادتكم مرة أخري بشأن وقائع الاعتداء الوحشي علي الطالبين كريم الشاعر ومحمد الشرقاوي يوم الخميس الموافق 25/5/2006 حيث تم توقيف سيارة ملاكي يقلها محمد الشرقاوي والاعتداء عليه بوحشية أثناء إخراجه من السيارة بعد كسر زجاجها، وأثناء ترحيله لقسم شرطة قصر النيل وأعيد الاعتداء الوحشي عليه في سراي القسم كما تم خلع ملابس الشرقاوي وإلقاءه علي بطنه وهتك عرضه.
وقد شهد المحامون وأسرة الشرقاوي بأن المجني عليه يعانى من آلام مبرحة بالقفص الصدري ومنطقة أعلي البطن من الجهة اليسري ودم بالبول وصعوبة في الحركة والكلام وأن وجهه وجسده مغطى بالكدمات.
هذا وقد رفضت نيابة أمن الدولة نقل محمد الشرقاوي لمستشفي لتلقي العلاج كما رفضت النيابة السماح لطبيبة كانت موجودة أمام المبنى بدخول حجرة التحقيق وعمل الإسعافات الأولية للمصاب كما رفضت أيضا عرضه علي الطب الشرعي.
وحتى مساء السبت 27/5 لم يعرض الشرقاوي علي الطب الشرعي ولا علي طبيب السجن؟ ونخشى أن يكون محمد الشرقاوي مصابا بكسر في الضلوع وإصابة بالجهاز البولي مما يضاعف من قلقنا إزاء الإهمال المتعمد في علاج المصاب.
وقد تعرض كريم الشاعر لنفس مستوى العنف حيث أخرج عنوة من تاكسي كان يستقله في شارع عبد الخالق ثروت وتم الاعتداء عليه أثناء القبض عليه وأثناء رحله ترحيله لقسم شرطة قصر النيل وبالطبع في ديوان القسم.
ونطلب من سيادتكم إرسال وفد من وزارة الصحة لتقصي الحالة الصحية الشرقاوي وعمل التدخلات الطبية اللازمة، وكذلك التدخل لدى السلطات المعنية لسرعة عرضه علي الطب الشرعي وإثبات ما به من إصابات.
تعرض السيد/ بشير صقر عضو جمعية المدافعين عن منتفعي الإصلاح الزراعي ومراسل جريدة التجمع إلي الاحتجاز التعسفي والإهانة والضرب العنيف مما أدي إلي إصابته بعاهة مستديمة علي يد الضابط رئيس مباحث دكرنس وذلك يوم الأحد 21 مايو 2006 أثناء قيامه بمتابعه واقعة انتزاع أراضي الفلاحين بقرية دكرنس وتسليمها لمدعي ملكيتها من أبناء عائلة البدراوي.
ويقول بشير في شهادته لأطباء مركز النديم:
في يوم الأحد 21 مايو تحركت مع عدد من الصحفيين حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا إلي عزبة مرشاق التابعة لمدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية لتغطية واقعة رفض الفلاحين للتوقيع علي تسليم الأرض محل النزاع.... فوجئنا بوجود حملة بوليسية كبيرة مكونة من أكثر من 15 عربة امن مركزي و4 مصفحات و10 بوكسات وعربة مطافيء. وأوضحت لرجال الشرطة سبب وجودنا وإني مراسل جريدة التجمع إلي جانب كوني عضو في جمعية الدفاع عن منتفعي الإصلاح الزراعي وكان معي محمد عبد اللطيف الصحفي بجريدة الكرامة وعدد من الصحفيين الأجانب الذين كانوا متواجدين لتغطية الإحداث .
اختلط الصحفيين بالفلاحين يسمعون شكواهم وطلب الأمن مننا أن توقف عن التسجيل لكننا رفضنا. حوالي الساعة الثانية ظهرا قررت الشرطة منعنا بالقوة فأخذ كل ضابط صحفي من كتفه وأجبره علي السير معه بعيدا.... وذلك فيما يبدو ليخلو لهم الجو لقمع الفلاحين بالقوة كما حدث.
إذ بعد وقت قليل هجمت الشرطة علي الفلاحين وبدأت في إطلاق قنابل دخان وضربوا الفلاحين بالعصي والدروع وأوقعوا بعض النساء في القناية .. كان عدد رجال الأمن كبير جدا وعدد الفلاحين اقل من 150. حاول الفلاحين الدفاع عن أنفسهم بإلقاء الطوب علي رجال الأمن وجريوا في جهات مختلفة.
كان من بين رجال الأمن ناس يرتدون مدني ( غالبا فرق الكراتية) أشار لهم ضابط كان لابس مدني عرفت بعد كده أن اسمه وائل منصور وأمرهم بالقبض علي . لم أقاوم القبض علي وركبوني بوكس واخذوا مني الشنطة والقوا القبض علي عدد من الفلاحين وحطوهم في البوكس. القبض كان عشوائي عرفت بعد كده إن من بين المقبوض عليهم الاثنان وعشرون اثنان فقط من المتملكين للأرض المتنازع عليها.
تدين المنظمات الموقعة أدناه العنف والاعتقالات والتعذيب التي مارستها قوات الأمن المصرية ضد عدد من الفلاحين والنشطين المدنيين في قرية دكرنس، عزبة مرشاق.
كانت قوات الأمن قد قامت يوم الأحد الموافق 21 مايو 2006، باعتقال 24 شخصا من المواطنين، من بينهم بشير صقر عضو اللجنة الشعبية للتضامن مع منتفعي الإصلاح الزراعي و الصحفي بجريدة الكرامة بالإضافة إلي 23 من الفلاحين.
كما ألقت قوات الأمن القبض أيضا علي عدد من الصحفيين الأجانب الذين كانوا يقومون بتغطية الأحداث.
وبينما أفرج عن الصحفيين والمراقبين الأجانب في غضون 3 ساعات، فقد تعرض المصريون من أبناء البلد للضرب المبرح والإهانة والقسوة أثناء القبض عليهم وأيضا أثناء احتجازهم بالقسم. ولقد شهد المحامون، الذين حضروا مع المعتقلين عند عرضهم علي نيابة امن الدولة، علي إصابة العديد منهم، هذا وقد أصيب بشير صقر، بكسر في اثنين من أسنانه وكدمات بالوجه وجروح بالصدر مع اشتباه بضلوع القفص وبعظام الساق نتجت عن الضرب المبرح الذي تعرض له، ليس فقط في أثناء عملية القبض عليه وإنما أيضا في قسم شرطة دكرنس. وقد تم اثبات الإصابات بالتحقيق.
هذا ونفيد أن الفلاحين قد دفعوا ثمن الأرض (موضع النزاع) على أقساط (من عام 1964 إلى عام 2004) بإيصالات رسمية من هيئة الإصلاح الزراعي ،وحصلوا على بطاقات حيازة كملاك من الجمعيات الزراعية للإصلاح الزراعي منذ أكثر من 40 عاما. وعلى الرغم من ذلك تم قمع الفلاحين والمستأجرين والتحايل عليهم وطردهم من الأرض بالقوة، حيث استخدمت قوات الأمن العنف البالغ والقسوة والاعتقال العشوائي ضد الفلاحين فيما يعيد للأذهان قصة فلاحي سراندوا التي شهدت وفاة نفيسة المراكبي عقب اعتقالها.
ما حدث في دكرنس هو تكرار لما حدث في أماكن عديدة من ريف مصر حيث تسعى قوى الإقطاع العائد إلى انتزاع الأرض من الفلاحين، النزاع الذي كثيرا ما يحسم عمليا قبل أن يحسم قضائيا باستخدام النفوذ والمال والسلطة التي يملكها الأغنياء من ملاك الأرض.
وتدين المنظمات الموقعة تلك السياسة التي اعتادتها وزارة الداخلية، والتي أصبح العالم كله شاهدا عليها، من ضرب ودهس وإهدار لكرامة المواطنين وأجسادهم، ومن انتهاك لحقهم في السلامة والحماية من التعذيب والاعتقال.
تلقينا اليوم ببالغ القلق خبر نقل الدكتور محمد زارع المعتقل بسجن طره إلي مستشفي السجن وذلك أثر تدهور حالته الصحية. وكان قد سبق لعدد من الأطباء أن نبهوا إلي خطورة الحالة الصحية للدكتور محمد زارع وطالبوا بتوفير الرعاية الصحية اللائقة له وضرورة نقله إلي مستشفي ذات إمكانيات طبية ملائمة، الأمر الذي لا يتوفر بمستشفي السجن.
يعانى الدكتور محمد زارع من مرض البول السكري وهو في مرحلة متقدمة منه ويعانى من عدة مضاعفات وهي: "القدم السكري وضعف الدورة الدموية في الطرفين السفليين مع التهاب في الأعصاب الطرفية".
إن هذه الدرجة من المرض مهددة لحياة الدكتور زارع وقد ينتج عن إهمالها إصابة القدم بالغرغرينا، التي قد تزحف لباقي الطرف السفلي وتحدث تسمما دمويا قاتلا.
إلى جانب ما ذكر يعانى الدكتور زارع من ارتفاع شديد في ضغط الدم.
كان السيد محمد زارع قد اعتقل يوم الخميس 11/5 /2006 في أثناء المظاهرات المساندة لاستقلال القضاء التي اجتاحت وسط المدينة وتصدت لها قوات الأمن بعنف وأسفرت عن اعتقال العديد من المتظاهرين .
وقد سبق أن وجه عدد من الأطباء بلاغات ومناشدات عاجلة بخصوص حالة الدكتور زارع إلي كل من مكتب النائب العام ونقابة الأطباء والي وزيري الصحة والعدل ومصلحة السجون، إلا انه لم يتم الاستجابة إلي أي من هذه المناشدات .
إن الأطباء الموقعين أدناه إذ ينتابهم اشد القلق من تدهور الحالة الصحية للدكتور محمد زارع وهو الأمر الذي حذروا منه سابقا، فإنهم يطالبون السلطات المعنية سرعة الإفراج عنه والى حين ذلك الاستجابة لمطلبهم بتوفير الرعاية الطبية اللائقة له، كما يطالبون بالسماح لوفد طبي منهم بزيارته للتعرف علي حالته، ويحملون السلطات المعنية مسؤولية سلامته والحفاظ علي حياته.
الموقعين (أبجديا)
في عدد الأربعاء 17/5/2006 صفحة 2 من جريدة الدستور، ثلاث مقالات متتالية أولها للصحفية الشابة عبير العسكري والصحفي عمرو بدر عن سلخانة التعذيب في قسم السيدة زينب، سعد النديم برد عبير العملي علي ما تعرضت له علي أيدي زبانية أمن الدولة بسبب مقالها عن التعذيب وعن الضابط وليد الدسوقي. والمقال الثاني يحاول أن يحلل شعور المواطنين من انقلاب عربة الأمن المركزي علي كوبري العباسية أثناء رحلتها لقمع المتظاهرين في وسط القاهرة.
أجري التحقيق سمر نور ومحمد فوزي.
وأخيرا الحوار الجريء لخالد البلشي مع الضابط ذائع الصيت وليد الدسوقي.
في الحوار ينكر وليد ما ينسب إليه من تورطه شخصيا في التعذيب ويصرح " أنتم شهرتونى جدا..حتزعلوا الكبار منى لأني بقيت أشهر منهم"
قام المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر صباح اليوم بفصل الأستاذ هيثم جبر، الباحث بالمجلس بعد أن فسر له السيد أمين عام المجلس، السفير مخلص قطب، هذا الفصل بأنه لا يجوز أن يعمل بالمجلس أحد له ميول سياسية.
كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الأستاذ هيثم جبر، الناشط بمركز الدراسات الاشتراكية، يوم السبت الماضي الموافق 13 مايو 2006 بتهمة بيع جريدة الاشتراكي وبعد عرضه على النيابة وتبين أن للجريدة رقم إيداع أخلت النيابة سبيله يوم الأحد الموافق 14 مايو ومع ذلك بقى في القسم حتى عصر يوم الثلاثاء ومنه نقل إلى جهاز مباحث امن الدولة حيث بقي هناك لعدة ساعات أعيد بعدها إلى القسم إلى أن تم الإفراج عنه دون اتهام في الساعة الرابعة من صباح الأربعاء الموافق 17 مايو 2006!!!
لدى عودته إلى عمله فوجئ هيثم بقرار الفصل من الهيئة التي يفترض فيها أن ترفع وعي الشعب المصري بحقوقه المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، كما هو وراد في أهدافها.